الشيخ علي الكوراني العاملي

181

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وسمع به صممه ، وأدرك به علم ما فات ، وحيي به بعد إذ مات ، وأثبت عند الله عز ذكره الحسنات ، ومحى به السيئات ، وأدرك به رضواناً من الله تبارك وتعالى ، فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة ، فإنهم خاصة نور يستضاء به ، وأئمة يقتدى بهم ، هم عيش العلم وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق ، فهم من شأنهم شهداء بالحق ومخبر صادق ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، قد خلت لهم من الله السابقة ، ومضى فيهم من الله عز وجل حكم صادق ، وفي ذلك ذكرى للذاكرين . فاعقلوا الحق إذا سمعتموه عقل رعاية ، ولا تعقلوه عقل رواية ، فإن رواة الكتاب كثير ورعاته قليل . والله المستعان ) . وروى الفقرة الأخيرة في النهج ( 2 / 232 ) . وروى منه ابن شعبة في تحف العقول / 227 . رسائله عليه السلام من ذي قار إلى عائشة وطلحة والزبير قال المفيد في كتاب الجمل / 167 : ( ولما سار أمير المؤمنين عليه السلام من ذي قار ، قَدَّمَ صعصعة بن صوحان بكتاب إلى طلحة والزبير وعائشة ، يعظم عليهم حرمة الإسلام ، ويخوفهم فيما صنعوه ، وقبيح ما ارتكبوه ، من قتل من قتلوا من المسلمين ، وما صنعوا بصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله عثمان بن حنيف رحمه الله ، وقتلهم المسلمين صبراً . ووعظهم ودعاهم إلى الطاعة . قال صعصعة رحمه الله : فقدمت عليهم فبدأت بطلحة ، وأعطيته الكتاب وأديت الرسالة ، فقال : الآن حين عضت ابن أبي طالب الحرب تَرَفَّقَ لنا ! ثم جئت إلى الزبير فوجدته ألين من طلحة ، ثم جئت إلى عائشة فوجدتها أسرع الناس إلى الشر ، فقالت : نعم قد خرجت للطلب بدم عثمان ، والله لأفعلن وأفعلن ! فعدت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلقيته قبل أن يدخل البصرة ، فقال : ما وراءك يا